العلامة الحلي
30
تحرير الأحكام ( ط . ق )
يعد وفيه إشكال [ - ج - ] لا يجوز التعويل على قول الكافر في القبلة مع فقد الاجتهاد والمسلم العارف ولو أفاده الظن فالأقرب القبول وكذا الفاسق ولو وجد للمشركين كالنصارى قبلة إلى المشرق في محاريبهم ففي جواز الاستدلال بها على المشرق تردّد ولو أخبره مسلم لا يعرف عدالته ولا فسقه فالأقرب القبول ولو لم يعلم حال المخبر وشك في إسلامه وكفره لم يقبل قوله بدون الظن بخلاف الشك في عدالة المسلم لأن حاله يبتني على العدالة أما الصّبي فلا يقبل قوله ويقبل من المرأة والواحد [ - د - ] المصلي في السفينة يستقبل القبلة مع المكنة وإلا بتكبيرة الإحرام ثم يستقبل صدرها الفصل الرّابع في اللباس وفيه مطالب ثلاثة الأوّل فيما يحرم الصّلاة فيه من اللباس وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز الصّلاة في جلد الميّتة وإن دبغ ويكتفى في العلم بالتذكية وجوده في يد مسلم لا يستحل جلد الميّتة أو في سوق المسلمين أو في بلد الغالب فيه الإسلام مع عدم العلم بالموت ولا يكفي الأخير فلو وجد مطروحا لم يحكم بالتذكية وكذا يحرم حمائل السيف من الميّتة وشبهها لقول الصادق عليه السلام لا تصلّ في شيء منه ولا شسع ولا فرق بين الميّت الطاهر في حياته والنجس والمأكول اللحم وغيره ولا بين أن يكون على جسده ثوب طاهر غيره أو لا يكون ولو أخبره مستحل الميّتة بالتذكية لم يقبل بخلاف ما لو أخبره بطهارة الثوب المطروح [ - ب - ] لا يجوز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه كالسباع وشبهها سواء كانت طاهرة حال الحياة كالسبع والفهد أو نجسة كالكلب والخنزير وسواء ذكّيت أو لم تذك وسواء دبغ جلدها أو لم يدبغ وأطلق الشيخ في الخلاف القول بنجاسة المسوخ وكذا المفيد وعلم الهدى ونحن في هذا من المتوقفين [ - ج - ] لا يجوز الصّلاة في شعر كل ما يحرم أكله ولا في صوفه ولا في وبره إلا الخزّ الخالص والحواصل والسنجاب على قول وفي وبر الثعالب والأرانب والفنك والسّمور روايتان الأقوى المنع [ - د - ] في التكة والقلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه إشكال أحوطه المنع ولو عملت القلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه أو التكّة منه أو من حرير محض فللشيخ قولان [ - ه - ] أجمع علماء الإسلام على تحريم لبس الحرير المحض للرجال في حال الصّلاة وغيرها إلا عند الضرورة وعلى تسويغه للنساء في غير الصّلاة وهل يسوغ لهن الصّلاة فيه منع ابن بابويه منه والحق خلافه ولو صلى الرّجل فيه مختارا بطلت صلاته ولا فرق بين أن يكون الحرير ساترا أو غير ساتر بأن تكون العورة مستورة بغيره أما في حال الضرورة أو الحرب فلا بأس بلبسه للرجال ويجوز لهم افتراشه والوقوف عليه أمّا الممتزج بغيره فلا بأس بلبسه للرجال والصلاة فيه وإن كان الإبريسم غالبا ما لم يستهلكه بحيث يصدق عليه أنه إبريسم ولا بأس بالثوب المكفوف بالحرير المحض على كراهيته والكف ما يوضع في رؤوس الأكمام وأطراف الذيل وحول الزيق ولا يحرم على الولي تمكين الطفل من لبسه [ - و - ] يحرم الصّلاة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب أجمع عليه علماء الأمصار ولو صلّى فيه عالما بالغصبية بطلت صلاته عند علمائنا أجمع ولا فرق بين أن يكون ساترا أو غيره بأن يكون فوق السّاتر أو تحته والأقرب بطلان الصّلاة في الخاتم المغصوب وشبهه ولو جهل الغصب صحّت صلاته ولو علمه وجهل التحريم بطلت ولو علم في أثناء الصّلاة نزعه وأتمّ الصّلاة إلا أن لا يكون عليه غيره ويحتاج في الساتر إلى فعل كثير فيستأنف بعد الساتر ولو أذن المالك للغاصبية أو لغيره صحت الصّلاة فيه ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب دونه عملا بشاهد الحال ولو تقدم العلم بالغصبية ثم نسي حال الصّلاة ففي صحتها إشكال [ - ز - ] تبطل الصلاة في خاتم ذهب وكذا المنطقة والثوب المنسوخ بالذهب والمموّه به للرجال خاصة وهل يجوز افتراشه فيه إشكال أقربه التحريم ويكره في خاتم حديد ومنع بعض أصحابنا منه تعويلا على رواية ضعيفة [ - ح - ] قال الشيخان لا يجوز الصّلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك والنعل السندي وكرهه في المبسوط وهو الأقرب أما ما له ساق كالخف والجرموق فلا بأس به إجماعا بشرط أن يكون من جلد ما يصحّ الصّلاة فيه ولا يشترط فيه الطهارة ويستحب في النعل العربي [ - ط - ] يحرم الصّلاة في الثوب النجس مع العلم بالنجاسة غير المعفوّ عنها وقد سلف المطلب الثاني فيما يجوز الصلاة فيه وفيه [ - لد - ] بحثا [ - ا - ] جلد كل ما يؤكل لحمه مع التذكية يجوز الصّلاة فيه ذهب إليه علماء الأمصار وكذا الصوف والشعر والوبر منه سواء جرّ من حيّ أو مذكّى ولو قلع من الميّت قال الشيخ لا يجوز استعماله والأقرب جوازه مع الغسل والخلوّ عن شيء من أجزائه ولو شك في الصوف هل هو مما يؤكل لحمه أو لا لم يجز الصّلاة فيه [ - ب - ] يجوز الصّلاة في الخزّ الخالص لا المغشوش بوبر الثعالب والأرانب ولو كان الثوب من إبريسم وخزّ جازت الصّلاة فيه والأقرب المنع في الخزّ المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه وشعره ويختص الرّخصة بوبر الخز لا بجلده عملا بالتوقيف على مورد النصّ [ - ج - ] يجوز الصّلاة في ثوب واحد للرجال إذا كان صفيقا وتكره إذا كان شافا رقيقا ولو حكى ما تحته لم يجز [ - د - ] تكره في الثّوب الذي تحت وبر الأرانب والثعالب والذي فوقه ومنع الشيخ لرواية مرسلة ضعيف [ - ه - ] تكره في ثياب السود ما عدا العمامة والخف وكذا يكره المزعفر والمعصفر والأحمر للرجال [ - و - ] يكره أن يأتزر